السيد جعفر مرتضى العاملي
280
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أو إلى المسجد ، وإن كان صحيحاً في نفسه ، لكن هناك أخبار كثيرة أيضاً تقول : إن عمر كان يقصد علياً إلى بيته وإلى محل عمله كثير من الأحيان . . وتصرفات عمر لم تكن على وتيرة واحدة في كثير من القضايا . . بل لعل عمر كان يخشى من امتناع علي « عليه السلام » من إجابة دعوته ولو مرة واحدة ، فتسقط بذلك هيبته . . فلا يدعوه إلا حين يكون على ثقة من إجابته « عليه السلام » . والمعتزلي لم يقف على جميع كتب الحديث والتاريخ ليصح منه أن يصدر حكمه على هذا النحو . وفي هذا الكتاب طائفة من الروايات التي تذكر أن عمر كان يقصد بيت علي أو محل عمله أحياناً . . كما كان يرسل إليه ليأتي إليه أحياناً أخرى . رابعاً : قوله : إن جميع كتب السير والتواريخ تنطق بأن علياً كان يخاطب عمر بإمرة المؤمنين غير صحيح ، فقد ذكرنا في نفس كتابنا هذا موارد كثيرة كان يخاطبه فيها ب : « يا عمر » تارة ، وب : « يا أبا حفص » أخرى . تنكر ولدها لأجل الميراث : روى الواقدي ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي « رضي الله عنه » قيل : جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع ، فقال له : إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي وأنكرتني ، وقالت : لست بولدي . فأحضرها ، وقال لها : لم جحدت ولدك هذا الغلام وأنكرتيه ؟ ! فقالت له : إنه كاذب في زعمه ، ولي شهود بأني بكر عاتق ما عرفت بعلا .